Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
ʿAbd al-Hādī al-Faḍlīالوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
أن هناك من الجمل الوصفية - وبمنأى عن القرائن - ما يفيد المفهوم مثل قوله تعالى: ﴿لَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ فجملة ﴿وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ التي هي الوصف دار الحكم الذي هو حرمة المباشرة ﴿لَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ مداره وجوداً وعدماً، وقوله ﷺ: "من باع نخلاً مؤبراً فثمرته للبائع" فانتقال الثمرة للبائع - وهو الحكم- أنيط بالتأبير، وهو واضح في الدلالة على المفهوم.
كما يدرك أن هناك من الجمل الوصفية ما لا يفيد المفهوم مثل ما جاء في كتاب الخليفة أبي بكر في أحكام الزكاة من قوله: "وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة" لاستفادة ذلك من القرينة بعفو المعلوفة من الزكاة.
فالحق أن يقال: إن القضية تدور مدار التوقف كما في مفهوم الشرط، بمعنى أنه إذا ارتبط الحكم بالموصوف مقيداً بالوصف بتوقف الحكم على الصفة فالقضية ذات مفهوم، وإلاّ فلا.
والقاعدة: هي أن كل جملة وصفية أنيط الحكم فيها بموصوف مقيداً بوصف بحيث يتوقف عليه ثبوتاً ونفياً فهي ظاهرة في المفهوم.
103