104

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

أما المطابقة والتضمن فظاهر، وإلاّ لكان منطوقاً.

وأما الالتزام فلعدم اللزوم الذهني لا عقلاً ولا عرفاً(١).

٣- وهناك قول ثالث هو التوقف.

قال صاحب القوانين: "ولي في المسألة التوقف، وإن كان الظاهر في النظر أنه لا يخلو عن إشعار كما هو المشهور أن التعليق بالوصف مشعر العلمية لكن لا بحيث يعتمد عليه في الاحتجاج إلاّ أن ينضم إليه قرينة".

والذي أراه أن المرجع في تحديد دلالة الجملة الوصفية على المفهوم أو عدمها هو العرف.

وذلك لأن الجمل الوصفية من التراكيب اللغوية المستعملة عند الناس وبكثرة، وكذلك في لسان المشرع الإسلامي، والغرض منها - شأنها فيه شأن التراكيب الأخرى- إفهام الآخرين المعنى المقصود للمتكلم، والآخرون الذين يسمعونها يفهمون مقصود المتكلم منها، انطلاقاً من إدراكهم أن ارتباط الحكم بالوصف على نحو توقفه عليه إيجاباً وسلباً يفيد المفهوم، والعكس بالعكس.

والملاحظ: أن أدلة الإثبات ومثلها أدلة النفي لم تنظر إلى النصوص الوصفية من خلال واقعها الاستعمالي على ألسنة الناس وعلى لسان الشارع، وإنما تعاملت معها من خلال المبادئ والقواعد الفلسفية والمنطقية وبالنظرة الشخصية.

وأن المستفاد من الاستعمالات اللغوية الاجتماعية هو أن ابن اللغة يدرك بحسه اللغوي الذي اكسبته إياه لغته من خلال تعامله معها

(١) القوانين، المفاهيم.

102