Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
ʿAbd al-Hādī al-Faḍlīالوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
وكونها واقعة بعد (حتى) فتدخل(١).
والذي انتهي إليه مؤخراً هو اتخاذ التقييد (التعليق) ضابطة للتفرقة بين الجملة ذات المفهوم والجملة التي لا مفهوم لها، وهو:
إذا كانت الغاية قيداً للحكم كانت الجملة ظاهرة في المفهوم.
وإذا كانت الغاية قيداً للموضوع لا مفهوم للجملة.
يقول الشيخ الخراساني في كتابه (الكفاية): «والتحقيق: أنه إذا كانت الغاية - بحسب القواعد العربية- قيداً للحكم كما في قوله: (كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام) و (كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر) كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها، لانسباق ذلك منها - كما لا يخفى- و (لـ) كونه قضية تقييده بها، وإلاّ لما كان ما جعل غاية له بغاية، وهو واضح إلى النهاية.
وأما إذا كانت بحسبها (أي بحسب القواعد النحوية) قيداً للموضوع مثل (سر من البصرة إلى الكوفة) فحالها حال الوصف في عدم الدلالة».
والواقع أن المسألة لا ترتبط بقواعد اللغة العربية النحوية بقدر ارتباطها بالفهم العرفي، ذلك أن في جمل الغاية ما يدل على المفهوم، وفيها ما لا يدل، ولأننا هنا (أعني في أصول الفقه) نبحث في المسألة نظرياً بما يعم جميع اللغات وفي جميع المجتمعات، وتطبيقاً في اللغة العربية خاصة، وفي النصوص الشرعية بشكل أخص، وهذا لا يتم إلا إذا اتخذنا ضابطاً في هذا نظرية التوقف (التعليق) الذي يفهمه العرف، فمتى كانت الغاية قيداً يتوقف عليه حكم المغيّا كان للجملة مفهوم، وإلاّ فلا، نظير ما تقدم في الوصف والشرط.
(١) أصول المظفر ١١٠/١.
108