109

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

الليل وبداية الفجر فلا تدخل الغاية في المغيا؟.

أو يراد به التبين العرفي فتدخل الغاية في المغيا؟.

ويترتب على هذا -لو لم تكن في البين نصوص توجب الغسل عن الجنابة ليلاً- جواز تأخير الغسل إلى ما بعد الغاية، لأن الجماع مباح للصائم فترة الليل كله - كما هو الشأن في الفقه السني.

فالمسألة موضوع البحث لا علاقة لها بما بعد الغاية، والذي ينبغي أن يقال تحريراً لموضوع النزاع: هو دخول الغاية في المغيا فيشملها حكم المغيا أو عدم دخولها فلا يشملها حكمه؟

وأخال قوياً: أنهم يقصدون هذا لأن معنى الغاية يفرضه. كل هذا إذا لم تكن -في البين- قرينة تعيّن مراد المتكلم، فإن كانت فهي الدليل المتبع.

والأقوال في المسألة هي:

  1. قول بالنفي مطلقاً.

أي إن جملة الغاية لا مفهوم لها.

وأقدم من قال به السيد المرتضى، ففي المنقول عنه: ((أن تعليق الحكم بغاية إنما يدل على ثبوته إلى تلك الغاية، وما بعدها يعلم انتفاؤه أو إثباته بدليل آخر ".

  1. قولان بالتفصيل، وهما:

أ - التفصيل بين كونها (أي الغاية) من جنس المغيّا فتدخل فيه نحو (صمت النهار إلى الليل)، وكونها من غير جنسه فلا تدخل، كمثال: (كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام).

ب - التفصيل بين كون الغاية واقعة بعد (إلى) فلا تدخل فيه،

107