117

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

وهم - هنا- يدرسون الضوابط التالية:

  • علامات الحقيقة وعلامات المجاز.

  • أصالة الحقيقة.

علامات الحقيقة والمجاز:

يقول الوحيد البهبهاني في (الفوائد الحائرية ص ٣٢٣): «أكثر ألفاظ الحديث والآية خالية من القرينة، فيجب حملها على المعاني الحقيقية بناءً على أن الأصل عدم القرينة، فلا يصلح إرادة غير المعنى الحقيقي منها، ومعلوم أن الرجوع غالباً إلى اللغة والعرف، ومعلوم - أيضاً - أن العرف غالبه المجازات، وكذا اللغة، كما صرح به المحققون، وظاهر للمتتبع العارف.

فلابد من معرفة الحقيقي عن المجازي وتمييزه منه لأنهما مخلوطان خلطاً تاماً يصعب (معه) التمييز، ولا يمكن إلا بالقواعد الأصولية ألا ترى أن صيغة إفعل تستعمل في معان مختلفة شتى، ومن شدة الخلط وقع النزاع بين أرباب المعرفة، فقال كل طائفة منهم بقول، إلى أن تحقق أقوال كثيرة.

وهكذا بالقياس إلى كثير من الألفاظ، فلابد من معرفة أمارات الحقيقة والمجاز، وهي متعددة ».

وأشهر هذه الأمارات أو العلامات هي ما يعرف بـ (التبادر)، وقبل التحدث عنه لا بد لنا من التوطئة لذلك لنعرف الموقع الذي يرجع فيه إلى هذه العلامات:

إن الوسائل التي بواسطتها نستطيع تعيين المعنى هي:

١- الوضع:

ويراد به العلاقة أو الارتباط بين اللفظ والمعنى الناشئة بسبب وضع اللفظ للمعنى، ولو وضعاً تلقائياً بناء على أن اللغة ظاهرة اجتماعية . کما هو رأي المحدثين.

115