126

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

وابن إدريس تحريمها، لأن هذه يصدق عليها أنها أم زوجته لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه فكذا هنا، ولأن عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم، بل لو صدق قبله كفى، فيدخل تحت قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ﴾ والمساواة الرضاع النسب، وهو يجرم سابقاً ولاحقاً فكذا مساويه.

والحق في مسألة المشتق أن يقال:

  1. إذا كان الملحوظ في صدق الوصف على موصوفه، أو قل تلبس الذات بالمبدأ هو حال التلبس، أي حين الاتصاف، فإنه في هذه الحال لا يفرّق في ترتيب الأثر الشرعي والقانوني والعرفي بين أن يكون التلبس أو الاتصاف قد انقضى أو لا يزال قائماً.

  2. إن معرفة الوضع غير متيسرة بالنسبة للغة العربية وبخاصة في مثل الصيغ والأساليب لعدم وجود معجم دلالي عربي متوفر على ذلك.

  3. لا يوجد في اللغة وضع - كما أوضحت أكثر من مرة- وإنما هو استعمال، والاستعمال في مثل هذا يرجع فيه إلى الفهم العرفي.

ونخلص منه إلى أن تحديد وتعيين الدلالة هنا أمر عرفي.

124