125

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

الذات) لأن ما انقضى عنه المبدأ حصل له التلبس بالمبدأ، وصار ذلك التلبس بالنسبة إليه فعلياً، ولو في الزمن الماضي فيكون إطلاق المشتق عليه بما له من المعنى حقيقياً.

ويؤيده استدلال الإمام عليه السلام بقوله تعالى: ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ على عدم صحة تولي الإمامة لمن كان قبل إسلامه مشركاً لأن (الشرك ظلم عظيم) كما هو صريح القرآن الكريم.

فإطلاقه عليه السلام عنوان (ظالم) مع أنه قد انقضى وصف الشرك الذي هو الظلم عنهم بالإسلام لأن الإسلام يجب ما قبله، ما هو إلاّ لأن المشتق حقيقة في الأعم من المتلبس بالحال والمنقضي عنه التلبس.

وأجيب عنه: بأن الملحوظ في الإطلاق حال التلبس لا حال التكلم.

وأهم ما استدل به القائل بالمجاز هو صحة السلب، حيث يصح سلب الوصف عما انقضى تلبسه بالمبدأ، فيقال للذي كان مشركاً قبل إسلامه: ليس بظالم، فلو كانت نسبة الظلم إليه حقيقية حتى بعد انقضاء تلبسه بها لما صح السلب، وصحة السلب علامة المجاز.

ومن المسائل الفقهية التي قام الخلاف فيها على الخلاف في المشتق: هل هو حقيقة فيما مضى أو مجاز، مسألة الرضاع التي ذكرها فخر المحققين في كتابه (إيضاح الفوائد) - ٥٢/٣ - شرحاً لقول أبيه العلامة في (القواعد): ((ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب، فالأقرب تحريم الجميع لأن الأخيرة صارت أم من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين)».

قال الفخر: «أقول: تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع.

وأما المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف، واختار والدي المصنف

123