82

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

الشيء جامدة لا تشتق منها كلم أخرى.

والاختلاف بين الكلم في الجمود والاشتقاق دليل الاختلاف في الدلالة.

وعليه: فالأصولي - هنا- يبحث في مادة أمر بمعنى الطلب، لأنه يدرس النصوص الشرعية، وهي إما أوامر وإما نواهي، وما يرتبط بهما.

وتقدم أن الأمر -من الأوامر- يدل على الطلب، ودلالته على الطلب هي موضع وفاق عند الأصوليين.

وإن المراد بالطلب هنا: طلب إيقاع الفعل، وهو - أيضاً- موضع وفاق عندهم.

وقيدوه بأن يكون على سبيل العلو، أي إنه يشترط في الطلب لكي يكون أمراً أن يصدر من العالي إلى من هو أدنى منه مستوى، أي أن يصدر من سلطة تتمتع بقوة الإلزام كالله تعالى في التشريعات الإلهية، وكالدولة في التشريعات البشرية (القوانين الوضعية).

وقد اختلف الأصوليون في الحكم الشرعي الذي يستفاد من الأمر عند تجرده أي عدم اقترانه بقرينة تعين المراد منه على قولين، هما:

  1. أن الأمر يدل على الوجوب.

  2. أن الأمر يدل على القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب، وهو مطلق الطلب الشامل للأمر الوجوبي والأمر الندبي.

ويشخص ويُعيّن المقصود منه أهو الطلب الوجوبي أو الطلب النّدبي بواسطة القرائن.

والطريق السليم لمعرفة ذلك هو الرجوع إلى النصوص الشرعية

80