83

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

القرآنية التي استعملت فيها هذه المادة، ومحاولة فهمها فهماً عرفياً في هدي استعمال المشرّع الإسلامي لها.

وبمراجعة النصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم وجدناها تنقسم إلى ثلاث فئات:

  1. فئة استعملت فيها كلمة (أمر) إخباراً يشير إلى تشريع قد صدر بصيغته الخاصة به وليس بكلمة أمر أو أحد تصريفاتها، وهذه مثل:

* ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

* ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

فإنهما إخبار عن أمر قد صدر بصيغته الخاصة به، وهي -والله العالم- (أسلم) و (أسلموا).

  1. فئة استعملت فيها الكلمة إنشاء بطلب به إصدار الأمر بصيغته الخاصة به، وهذه مثل - ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ﴾.

أي -والله العالم- قل لهم: (صلوا).

فهذه ليست في صدد التشريع، فإذا حملت على الوجوب فلصدورها من العالي رتبة إلى من هو أدنى منه.

وتقدير نوعية الحكم في هاتين الفئتين من الأوامر يرتبط بالأمر الصادر بصيغته أو الأمر الذي سيصدر بصيغته أيضاً، فإن كان ذلك واجباً كان هذا مثله، وإن كان ندباً كان هذا ندباً.

فئة استعملت فيها كلمة (أمر) وسيلة تشريع، وهذه مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤْدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾.

81