84

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

ففي أمثال هذه يأتي التساؤل: هل هي للوجوب أو لغيره؟، أي إنها هي محور البحث عن دلالة مادة الأمر.

هنا نقول: إن الأوامر إذا كانت طلباً لإيقاع الفعل فإنها تقترن دائماً بالجزاء.

ونوعية الجزاء هي التي تكشف لنا عن نوعية الأمر، هل هو على نحو الطلب مع المنع من الترك، أو هو على نحو الطلب لكن مع الترخيص بالترك.

فإن كان الجزاء ثواباً فقط فالأمر للندب، وإن كان الجزاء ثواباً على الفعل وعقاباً على الترك فالأمر للوجوب.

وفي الآية الكريمة: لأن الأمانة التي هي حق الغير يعاقب المكلف عند عدم ردها لأهلها يكون الأمر فيها للوجوب.

وهذا الذي ذكرناه يقتضينا حمل دلالة الأمر على الطلب الذي هو القدر المشترك بين الوجوب والندب.

والجزاء هو قرينة التعيين.

صيغ الأمر:

تتمثل صيغ الأمر في اللغة العربية بالتالي:

١ - فعل الأمر، نحو: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾.

٢ - اسم فعل الأمر، نحو: ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مِّن ضَلْ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، و ﴿قُلْ هَلُمُّ شُهَدَاءَكُمْ﴾.

٣ - الفعل المضارع المقترن بلام الأمر، نحو: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ

82