93

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

ثبوته في المفهوم بطريق أولى، كما في آية التأفيف التي أفادت بمنطوقها حرمة قول أف من قبل الابن للأب أو الأم، وأفادت بمفهومها حرمة ما هو أكثر وأشد إيذاء من التأفيف بطريق أولى.

٣- قياس الأولوية.

٤ - القياس الجلي.

سمي بهذين الاسمين لاشتراك المنطوق والمفهوم في علة الحكم، تلك العلة التي تقتضي تسرية حكم المنطوق إلى المفهوم، كإيذاء الأبوين في آية التأفيف.

وعرف شيخنا المظفر مفهوم الموافقة بقوله: «مفهوم الموافقة: ما كان الحكم في المفهوم موافقاً في السنخ للحكم الموجود في المنطوق، فإن كان الحكم في المنطوق الوجوب - مثلاً - كان في المفهوم الوجوب أيضاً، وهكذا».

وملاك هذا المفهوم: التنبيه بالأدنى على الأعلى، وبالأعلى على الأدنى.

ومثّلوا للتنبيه بالأدنى على الأعلى بالآية الكريمة: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا﴾.

ببيان أن قول (أف) المبرز للتضجر هو أقل ما يؤذي الأبوين، وهو أدنى العقوق كما جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: «أدنى العقوق أف، ولو علم الله شيئاً أهون منه لنهى عنه»، فما يكون أكثر إيذاء لهما منه كالشتم والضرب والهجران يكون منهياً عنه بطريق أولى.

ومثّلوا للتنبيه بالأعلى على الأدنى بالآية الكريمة: ﴿وَمِنْ أَهْلِ

91