Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
ʿAbd al-Hādī al-Faḍlīالوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾.
بيان أن الذي يؤدي القنطار الأعلى فمن طريق أولى يؤدي الأدنى وهو الذرة.
وهذا التركيب الذي يفيد دلالته الثانية من باب الأولى هو من الأساليب المعروفة عند العرف وفي اللغة الاجتماعية، ولم يعهد من المشرع الردع عن استخدامه أو الأخذ به، بل الأمر بالعكس إذ المعهود منه أنه سار أسلوب الناس في الخطاب والحوار، وقد رأينا هذا واضحاً في المثالين المذكورين في أعلاه.
فالمستند في الدلالة المذكورة هو الفهم العرفي، وعن طريقه يعيّن المفهوم ويشخص الظهور.
والعرف أفاد هذا عن طريق الاستنتاج العقلي، وسيأتي ما يوضحه أكثر في الحديث عن مفهوم المخالفة.
مفهوم المخالفة من أساليب الإيجاز والاختصار في التعبير العربي يجمع بين مؤدى جملتين مختلفتين في الإثبات والنفي، ومن هنا سمي بمفهوم المخالفة لأن جملته تفيد نوعين من الحكم متخالفين في الإيجاب والسلب.
إذا قلت: (صلّ في أرض مباحة) فإن هذه الجملة تفيد حكماً إيجابياً وهو إباحة الصلاة في الأرض المباحة.
وإذا قلت: (لا تصَلّ في أرض مغصوبة) فإن هذه الجملة تفيد حكماً سلبياً هو حظر الصلاة في الأرض المغصوبة.
واستعمال الجملتين المذكورتين لتؤدي كل جملة منهما حكماً
92