84

Al-ʿināya biʾl-Qurʾān al-karīm wa-ʿulūmihi min bidāyat al-qarn al-rābiʿ al-hijrī ilā ʿaṣrinā al-ḥāḍir

العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

كتاب إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر
مؤلفه:
هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني، الملقب بشهاب الدين المشهور بالبنا الدمياطي.
ولد بدمياط١ ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم وجوده، كما برع في علم القراءات ومبادئ العلوم المختلفة على مشايخ دمياط، ولما أراد المزيد من العلم رحل إلى القاهرة، فلازم علماءها، وتلقى عنهم سائر العلوم المختلفة من القراءات والحديث والفقه، والأصول، والتاريخ والسير، وسائر العلوم الشرعية والعربية، حتى وصل ما لم يصل إليه نظراؤه من علماء عصره، ثم رحل بعد ذلك إلى الحجاز فحج، وأقام هناك طلبًا للعلم، ثم رجع إلى دمياط ينشر العلم فيها ويستفيد منه العامة والخاصة، ثم عاد مرة ثانية إلى الحجاز فحج وظل مقيمًا بالمدينة المنورة حتى توفاه الله تعالى لثلاث خلون من المحرم سنة سبع عشرة ومائة وألف ودفن بالبقيع٢.
التعريف بالكتاب:
ولما كانت "القراءات" هي المقصود الأعظم من تأليف هذا الكتاب سمي بهذا الاسم وإن كان مشتملًا على كل ما يتعلق بالقراءات من علوم

١ دمياط: مدينة قديمة تقع على الوجه البحري من القاهرة عند مصب ماء النيل إلى البحر وتتميز بالهواء الطيب. انظر معجم البلدان ٢/٤٧٢.
٢ البقيع: مقبرة أهل المدينة شرقي المسجد النبوي، وقد دفن به من الصحابة نحو عشرة آلاف. انظر كتاب البقاع الطاهرة لعبد الكريم نيازي ص: ١٠٩.

1 / 84