117

Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-Qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

٣ - أخرج النَّسَائِي وأحمد وأبو داود عن أنس بن مالك ﵁ أن نفرًا من عُكْلٍ قدموا على النبي ﷺ فاجتووا المدينة فأمرهم النبي ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا، فقتلوا راعيها، واستاقوها، فبعث النبي - كل - في طلبهم، فقال: فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَّرَ أعينهم، ولم يحسمهم وتركهم حتى ماتوا فأنزل الله ﷿: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...).
وحينئذٍ يبقى أن أقول إن ذكر مادة النزول في الحديث قرينة قوية، ورافد مهم في السببية لكن بضمها إلى غيرها.
فالحديث إذا تحققت فيه أركان السبب كان سببًا للنزول وإن غابت عنه مادة النزول.
كما أن المادة لا تغني عن الحديث شيئًا، ولا تصيره سببًا إذا دخلت عليه لكن غابت عنه أركان السبب. واللَّه أعلم.
* * *

1 / 122