98

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

اللدني).
إلى غير ذلك من الخزعبلات والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان؛ فضَلَّ هؤلاء وأولئك عن سبيل الله ﷿ وأَضَلُّوا.
أمَّا صاحب السنة فهو يعلم أن السنة كالقرآن من حيث الاعتماد في التشريع؛ فيؤمن بكل ما جاء في السنة الصحيحة؛ لأنها وحي من الله عز القائل في حق نبيه ﷺ: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾.
فالسنة جاءت بإثبات العديد من الصفات أورد المصنف هنا جملة منها:
فقال: «وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ بِهِ رَبَّهُ ﷿ مِنَ الأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَلَقَّاهَا أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِالقَبُولِ؛ وَجَبَ الإيمَانُ بِهَا كَذَلِك».
وهو هنا يُؤصل لمسألة: أنَّ ما جاءت به السنة الثابتة الصحيحة
فشأنه كشأن القرآن من حيث الاعتقاد، وأما الأحاديث الموضوعة أو الضعيفة، فهذا لا يُحتج به في باب الاعتقاد.
والنصوص قد جاءت بجملة من هذه الصفات التي إما أن تكون وردت في القرآن أو تكون قد وردت في السنة، ويجب أن نتعامل مع ما ورد من الصفات في نصوص السنة الصحيحة، كما تعاملنا مع ما ورد منها في نصوص القرآن.
كقَوْلِهِ ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ …» الحديث، متفق عليه (^١)، وغير هذا الحديث من أحاديث النزول الثابتة الصحيحة، التي قال عنها العلماء: «إنها قد بلغت حدًّا في التواتر،

(^١) أخرجه البخاري (١١٤٥) ومسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة؟.

1 / 104