فقد رواه أكثر من عشرين من الصحابة.
فقد قال شيخُ الإسلام: «إن حديث النُّزول مُتواتِر» (^١).
وقال العلَّامة ابن القيِّم: «وتَواترتِ الرِّواية عن رسول الله ﷺ بنُزول الربِّ- ﵎ كلَّ ليلة إلى سماءِ الدنيا» (^٢).
وقال أيضًا: «إن نُزول الربِّ ﵎ إلى سماءِ الدُّنيا قد تَواترتِ الأخبارُ به عن رسول الله ﷺ؛ رواهُ عنه نحوُ ثمانيةٌ وعشرون نَفْسًا من الصَّحابة» (^٣).
وقال اللَّالكائيُّ: «سِياق ما رُوِيَ عن النَّبي ﷺ في نُزول الربِّ- ﵎ رَواه عن النَّبي ﷺ عشرون نَفْسًا» (^٤).
وقد أجمع سلَفُ الأمَّة على إثبات صِفة النُّزول؛ فقد سُئل شيخ الإسلامِ ﵀ عن رَجُلين أحدهما مُثبِت للنُّزول ومُستدِل بالحديث الوارد في ذلك، والآخر نافٍ للنُّزول، فقال: «الحمدُ لله ربِّ العالَمين، أما القائِلُ الأول الذي ذكَر نصَّ النَّبي ﷺ، فقد أصابَ فيما قال؛ فإن هذا القول الذي قاله قدِ استَفاضتْ به السُّنَّة عن النَّبي ﷺ، واتَّفقَ سلَفُ الأمة وأئمتُها وأهل العلم بالسُّنة والحديث على تَصْديق ذلك وتَلقِّيه بالقَبول» (^٥).
ونقَل ﵀ عن أبي عمرٍو الطَّلَمَنْكيِّ قولَه: «وأجمَعوا على أن الله يَنزِل كلَّ ليلة إلى سماءِ الدُّنيا على ما أتتْ به الآثارُ كيف شاء» (^٦).
(^١) «شرح حديثِ النُّزول» (ص ١٠٢، ١٠٣).
(^٢) «مُختصَر الصَّواعق المرسلة» (ص ٤٣٠).
(^٣) «مُختصَر الصَّواعق المرسلة» (ص ٤٢٣).
(^٤) «أصول اعتِقاد أهل السُّنَّة والجَمَاعَة» (٣/ ٤٣٤).
(^٥) «مَجموع الفَتاوى» (٥/ ٣٢٢).
(^٦) انظر: «مَجموع الفتاوى» (٥/ ٣٢٢) (٥/ ٥٧٨).