121

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَالْقَضَاءُ، وَلَا يَجِبَانِ، وَإِنْ بَلَغَ صَائِمًا لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ وَنُدِبَ الْقَضَاءُ، وَلَوْ طَهُرَتِ الْحَائِضُ أَمْسَكَتْ نَدْبًا وَقَضَتْ حَتْمًا، أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ أَوْ بَرِئَ الْمَرِيضُ وَهُمَا مُفْطِرَانِ أَمْسَكَا نَدْبًا وَقَضَيَا حَتْمًا، أَوْ صَائِمَانِ أَمْسَكَا حَتْمًا؛ وَلَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ يَوْمِ الشَّكِّ وَجَبَ الْإِمْسَاكُ بَقِيَّتَهُ وَقَضَاؤُهُ، وَيُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِهِ لسبع، وَيُضْرَبُ لعشْرِ، وَيَبَيحُ الْفِطْرُ غَلَبَةِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ بِحَيْثُ يُخْشَى الْهَلَاكُ وَالْمَرَضُ، وَلَوْ طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ إِذَا شَقَّ الصَّوْمُ وسفر الْقَصْرِ إِنْ فَارَقَ الْعُمْرَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَإِنْ نَوَاهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنْ سَافَرَ بَعْدَهُ فَلَا، وَالْفِطْرُ لِلْمُسَافِرِ أَفْضَلُ إِنْ ضَرَّهُ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ، وَلَوْ خَافَتْ مُرْضِعٌ أَوْ حَامِلٌ عَلَى أَنْفُسِهِمَا، أَوْ وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا لَكِنْ تَقْدِيَانِ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا، وَلَا يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ إِلَّا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَإِنْ غُمَّ وَجَبَ إِكْمَالُ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ يَصُومُونَ، فَإِنْ رُؤِيَ نَهَارًا فَهُوَ لِلَيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، وَإِنْ رُؤِيَ فِي بَلَدٍ دُونَ بَلَدٍ، فَإِنْ تَقَارَبَا عَمَّ الْحُكْمُ وَإِلَّا فَلَا، وَالْبُعْدُ بِاخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ كَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ، وَقِيلَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَيُقْبَلُ فِي رَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّوْمِ عَدْلٌ وَاحِدٌ ذَكَرٌ حُرٌّ مُكَلَّفٌ،


النهار عن المفطرات (و) ندب (القضاء) لهذا اليوم (ولا يجبان وإن بلغ) الصبي (صائما) بأن نام فاحتلم (لزمه الإمساك) بقية النهار (وندب) له (القضاء) لهذا اليوم (ولو ظهرت الحائض) في أثناء اليوم (أمسكت ندبا) احتراما لليوم (وقضت) اليوم (حتما) لازما (أو قدم المسافر أو بريء المريض وهما مفطران أمسكا ندبا وقضيا حتما أو صائمان أمسكا حتما) لزوال عذرهما (ولو قامت البينة برؤية) الهلال وشهدت (يوم الشك وجب إمساك بقيته) احتراما لرمضان (وقضاؤه) لأنه لم تبيت فيه النية (ويؤمر الصبي به) أي بصوم رمضان (لسبع ويضرب لـ) تمام (عشر) إن أطاقه (ويبيح الفطر غلبة الجوع أو العطش بحيث يخشى الهلاك أو المرض) لو لم يفعل (ولو طرأ) ما ذكر (في أثناء اليوم. إذا شق الصوم) مشقة تبيح التيمم (و) يبيح الفطر أيضا (سفر القصر إن فارق العمران) وخرج لحل تقصر فيه الصلاة (قبل الفجر و) الحال أنه (إن نواه) أي الصوم (من الليل) ومن باب أولى إذا لم ينوه (فإن سافر بعده) أي الفجر (فلا) يجوز له الفطر (والفطر للمسافر أفضل إن ضرّه الصوم وإلا) بأن لم يضرّ الصوم (فالصوم أفضل) لبراءة الذمة (ولو خافت مرضع أو حامل على أنفسهما أو) مع (ولديهما أفطرتا وقضتا) في الصورتين (لكن تقديان) مع القضاء (عند الخوف على الولد لكل يوم مدّا) تخرجانه بخلاف ما إذا خافتا على أنفسهما فقط أو مع الولد أو أفطرت لإنقاذ مال غير حيوان فلا فدية في ذلك (ولا يجب صوم رمضان إلا برؤية الهلال) فيجب في حق من رآه. ولو فاسقا (فإن غمّ) الهلال أي استتر (وجب استكمال شعبان ثلاثين) يوما (ثم يصومون) ويكفي في دخول رمضان شاهد واحد عدل شهادة، فلا يقبل فيه عبد ولا امرأة (فإن رؤي نهارا فهو ليلة المستقبلة) لا الماضية فلا يتغير معكم هذا التيار (وإن رؤي في بلد دون بلد فإن تقاربا عمّ الحكم) لهما (وإلا) بأن لم يتقاربا (فلا) يعمّ الحكم لهما (والبعد باختلاف المطالع) حيث لو رؤي في أحدهما لم ير في الآخر غالبا (كالحجاز والعراق ومصر، وقيل) يحمل البعد (بمسافة القصر ويقبل في رمضان بالنسبة إلى الصوم) لا لغيره كتأجيل الديون وتغليق الطلاق (عدل واحد ذكر مكلف) بأن يلفظ الشهادة

119