120

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وتندب صدقة التطوع كل وقت وفي رمضان وأمام الحاجات، وكل وقت ومكان شريف آكد، وللصلحاء وأقاربه وعدوه منهم. ويأب مل أله، ويخرم التصدق بما ينفقه على عياله، أو يقضي به دينه أمله، ويندب بكل ما فضل إن صبر على الإضاقة، ويكره أن يأل بوجه الله غير الجنة، وإذا سأل سائل بوجه الله شيئًا كره رده، وأم بالصّدقة حرام ويبطل ثوابها.

كتاب الصيام

يجب صوم رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم مع الخلو عن حيض ونفاس، فلا يخاطب به كافر وصبي ومجنون، ومن أجهده الصوم لكبر أو مرض لايرجى برؤه بأداء ولا بقضاء، لكن يلزم من أجهده الصوم لكل يوم مد طعام، ويخاطب المريض والمسافر والمرتد والحائض والنفساء بالقضاء دون الأداء، فإن تكلف المريض والمسافر فصاما صح منهما الصوم دون المرتد، لعدم صحة النية منه، والحائض والنفساء لمنافاة عذرهما الصوم، فإن أسلم الكافر أو أفاق المجنون أو بلغ الصبي مفطرًا في أثناء النهار ندب الإمساك،


(وتندب صدقة التطوّع) فيستحب أن يتصدق بما تيسر ولو قليلا (كل وقت وفي رمضان وأمام الحاجات وكل وقت ومكان شريف) كشهر ذي الحجة وأيام الأعياد (آكد) من غيرها، يعني أن طلبها في هذه الأزمان أشدّ من طلبها في غيرها (وللصلحاء وأقاربه وعدوه منهم) أي من أقاربه (وبأطيب ماله) في الحل (أفضل) من المشبوه ومثله الردي. (ويحرم التصدق بما ينفقه على عياله أو) بما (يقضي به دينه الحال) لأنهما واجبان والصدقة مندوبة (ويندب بكل ما فضل إن صبر على الإضافة) وخلوّ يده (ويكره أن يسأل بوجه الله غير الجنة) يعني يكره للإنسان أن يتوسل بذات الله فيقول أسألك بوجه الله أن تعطيني كذا غير الجنة فإنه لا يكره، أن يتوسل بذاته تعالى في الجنة (وإذا سأل سائل بوجه الله شيئًا) وتحمل الكراهة (كره) للمسئول (رده) خائبًا حيث توسل بذات الله (والمنّ بالصدقة حرام) بأن يذكر الصدقة التي أعطاها لفلان (ويبطل ثوابها) حتى يصير كأنه لم يتصدق

(كتاب الصيام)

هو لغة مطلق الإمساك. وشرعًا الإمساك عن المفطرات جميع النهار (يجب صوم رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم مع الخلو عن حيض ونفاس فلا يخاطب به كافر) أصليّ بمعنى أننا لا نطالبه ولا يصح منه (وصبيّ) غير مكلف وهو في حقه مندوب (ومجنون) لأنه غير مكلف ولا يصح منه (ولا يخاطب به) من أجهده الصوم لكبر أو مرض لايرجى برؤه (لا بأداء ولا بقضاء، لكن يلزم من أجهده الصوم) بالكبر أو المرض المار (لكل يوم مدّ طعام ويخاطب) لعدم انتظار زمن يقضي فيه، و(المريض) الذي يرجى برؤه (والمسافر والمرتد والحائض والنفساء) يخاطبون (بالقضاء دون الأداء) فلا يطلب منهم الصوم حال وجوبه لعذرهم (فإن تكلف المريض والمسافر فصاما صح) منهما الصوم (دون المرتدّ) لعدم صحة النية منه (والحائض والنفساء) لمنافاة عذرهما الصوم فلا يصح منهما (فإن أسلم) الكافر (أو أفاق) المجنون (أو بلغ) الصبي (مفطرًا) كل منهم (في أثناء النهار ندب الإمساك) بقية

والقضاء

118