169

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

الفصل السادس
في النهي عن سب الصحابة وأئمة الهدى
١ - النهي عن سب الصحابة:
من أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ كما وصفهم الله بذلك في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] .
وطاعة لرسول الله ﷺ في قوله: «لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحُد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه» .
ويتبرءون من طريقة الرافضة والخوارج الذين يسبون الصحابة ﵃ ويبغضونَهم، ويجحدونَ فضائلهم، ويكفرون أكثرهم.
وأهل السنة يقبلون ما جاء في الكتاب والسنة من فضائلهم، ويعتقدون أنهم خير القرون، كما قال النبي ﷺ: «خيركم قرني ...» الحديث.
ولما ذكر ﷺ افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، وأنها في النار إلا

1 / 171