170

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

واحدة، وسألوه عن تلك الواحدة، قال: «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي» .
قال أبو زرعة - وهو أجلّ شيوخ الإمام مسلم -: إذا رأيت الرجل يتنقص امرأ من الصحابة؛ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن القرآن حق، والرسول حق، وما جاء به حق، وما أدى إلينا ذلك كله إلا الصحابة؛ فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسُّنَّة؛ فيكون الجرح به أليق، والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوم وأحق.
قال العلامة ابن حمدان في نهاية المبتدئين: من سَبَّ أحدًا من الصحابة مُستحلًا كفر، وإن لم يستحلّ فسق، وعنه: يكفر مطلقًا، ومن فَسَّقهم، أو طعن في دينهم، أو كفَّرهم كفر.
٢ - النهي عن سب أئمة الهدى من علماء هذه الأمة:
يلي الصحابة في الفضيلة والكرامة والمنزلة: أئمة الهدى من التابعين وأتباعهم من القرون المفضلة، ومن جاء من بعدهم ممن تبع الصحابة بإحسان، كما قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ . . الآية [التوبة: ١٠٠] .

1 / 172