181

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

والاعتزال وبدع النساك بالبصرة، والنصب بالشام، فإنه كان ظاهرًا، وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أن الدّجَّالَ لا يدخلها، ولم يزل العلم والإيمان ظاهرًا إلى زمن أصحاب مالك، وهم من أهل القرن الرابع) .
فأما العصور الثلاثة المفضلة فلم يكن فيها بالمدينة النبوية بدعة ظاهرة البتة، ولا خرج منها بدعة في أصول الدين البتة، كما خرج من سائر الأمصار.
٢ - الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع:
مما لا شك فيه أن الاعتصام بالكتاب والسنة فيه منجاة من الوقوع في البدع والضلال، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] .
وقد وضح ذلك النبي ﷺ فيما رواه ابن مسعود ﵁ «قال: خَطَّ لنا رسول الله ﷺ خطًّا فقال: هذا سبيل الله، ثم خطَّ خطوطًا عن يمينه، وعن شماله ثم قال: وهذه سُبُلٌ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم تلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾» .

1 / 183