182

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

فمن أعرضَ عن الكتاب والسنة؛ تنازعته الطرق المضللة، والبدع المحدَثَة.
فالأسباب التي أدَّت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية: الجهلُ بأحكام الدين، اتباع الهوى، التعصب للآراء والأشخاص، التشبه بالكفار وتقليدهم، ونتناول هذه الأسباب بشيء من التفصيل:
أ - الجهل بأحكام الدين:
كلما امتد الزمن، وبَعُدَ الناس عن آثار الرسالة؛ قَلَّ العلمُ وفشا الجهل، كما أخبرَ بذلك النبي ﷺ بقوله: «من يَعِش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا» وقوله: «إنَّ الله لا يقبضُ العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العلماء؛ حتى إذا لم يُبْق عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جُهّالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا» .
فلا يُقاومُ البدعَ إلا العلم والعلماء، فإذا فُقد العلم والعلماء أتيحت الفرصة للبدع أن تظهر وتنتشر، ولأهلها أن ينشطوا.
ب - اتباع الهوى:
من أعرض عن الكتاب والسنة اتبع هواه، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠] .

1 / 184