لأهل الحيل ما طرق لهم في الأيمان ونحوها إذا البابان باب واحد على ما لا يخفى وأي فرق بين ما فعلته اليهود وبين أن يريد رجل أن يهب رجلاً شيئاً من ماله ثوباً أو عبداً أو داراً فيريد أن يقطع عنه منته فيقول والله لا آخذ هذا الثوب فيبيع ذلك الثوب ويأخذ ثمنه أو يفصل قميصاً ثم يأخذه يقول ما أخذت الثوب وإنما أخذت ثمنه أو أخذت قميصاً هذا تأويل اليهود بعينه فإن الحالف أراد منع نفسه من ذلك الشيء منعاً يوجب الحنث بتقدير الفعل والله سبحانه أراد منع عباده من ذلك المحرم منعاً يوجب الإثم بتقدير الفعل ومن تأمل أكثر الحيل وجدها عند الحقيقة تعود إلى ما يشبه هذا ومما يبين أن فعل أرباب الحيل من جنس فعل اليهود الذي لعنوا عليه سواء.
الوجه العاشر(١): وهو ما روى (معاوية) بن صالح(٢) عن حاتم ابن حريث(٣) عن مالك بن أبي مريم(٤) قال دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطِّلاء فقال حدثني(٥) أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة بهذا الإسناد(٦) لكن لم
عدم الالتفات إلى وجود المعنى المحرم وثبوته والاعتماد في استحلال المحرمات على الظن بمجرد الاسم.
ابن حديد بن سعيد بن سعد الشامي الحمصي ولد سنة ٨٠ وتوفي سنة ١٥٨ طبقات ابن سعد (٥٢١/٧)، الجرح والتعديل (٣٨٢/٨) سير أعلام النبلاء (١٥٨/٧).
الطائي المحري الحمصي توفي سنة ١٣٣ - تهذيب التهذيب (١٢٩/٢).
الحكمي الشامي قال الذهبي: لا يعرف - تهذيب التهذيب (٢١/١٠).
في م - وحدثني.
مسند أحمد (٣٤٢/٥) سنن أبي داود - الأشربة باب ٤٦ ح ٣٦٨٨ سنن ابن ماجة - كتاب الفتن باب ٢٢ ح ٤٠٢٠، وكذلك أخرجه النسائي - كتاب الأشربة (٢٩٥/٨).