والظواهر دون المقاصد والحقائق أن لا يحرم ذلك إلاّ أن يكون الله سبحانه وتعالى حرم الثمن تحريماً غير تحريم الشحم (١) لعن النبي (٢) وسلم اليهود على استحلالهم الأثمان مع تحريم (٣) وإن لم ينص لهم على تحريم الثمن علم أن الواجب النظر إلى المقصود من جهة أن تحريم العين تحريم (٤) بها وذلك يوجب (٥) الانتفاع بها أصلاً، وفي أخذ بدلها (٦) الانتفاع بها واثبات لخاصة المال ومقصوده فيها وذلك مناف للتحريم وصار ذلك مثل أن يقال لرجل لا تقرب مال اليتيم (٧) ويأخذ ثمنه ويقول لم أقرب مال اليتيم أو كرجل قيل له لا تضرب زيداً ولا تمسه بأذى فجعل يضربه على فروته التي قد لبسها ويقول لم أضربه ولم أمسه وإنما ضربت ثوبه ولمن يجوز الحيل في باب الإيمان من هذا الضرب فنون كثيرة يعلقون الحكم فيها بمجرد اللفظ من غير التفات إلى المقصود فيقعون في مثل ما وقعت فيه اليهود سواء إلاّ أن المنع هناك من جهة الحالف والمنع هنا من جهة الشارع ولولا أن الله سبحانه رحم هذه الأمة بأن نبيها (صلى الله عليه وسلم) نبههم على ما لعنت به اليهود وكان السابقون منها فقهاء أتقياء علموا مقصود الشارع فاستقرت الشريعة بتحريم المحرمات من الدم والميتة ولحم الخنزير والخمر وغيرها وإن (٨) صورها وبتحريم أثمانها لطرق الشيطان
في ق - قلما.
سقط من الأصل وق.
في الأصل - الثمن.
في الأصل - الانتفاع.
في م - عدم.
في ق - أكثر.
في ق - يبيع.
في غير الأصل - بدلت.