حيث استحلوا المحرمات بما ظنوه من انتفاء الاسم (١) (ولم يلتفتوا) إلى وجود المعنى المحرم وثبوته وهذا بعينه شبهة اليهود في استحلال بيع الشحم بعد جمله واستحلال أخذ الحيتان يوم الأحد بما أوقعوها به يوم السبت في الشباك والحفائر ومن فعلهم يوم الجمعة حيث قالوا ليس هذا بصيد ولا عمل في يوم السبت فليس هذا باستباحة الشحم (٢) (بل الذي) يستحل الشراب المسكر زاعماً أنه ليس خمراً مع علمه بأن معناه معنى الخمر ومقصوده مقصود الخمر أفسد تأويلاً من جهة أن الخمر اسم لكل شراب أسكر كما دلت عليه النصوص ومن جهة أن أهل الكوفة من أكثر الناس قياساً فلئن كان من القياس ما هو حق فإن قياس الخمر المنبوذة على الخمر المعصورة من القياس في معنى الأصل المسمى بانتفاء الفارق وهو من القياس الجلي الذي لا يستراب في صحته فإنه ليس بينهما من الفرق ما يجوز أن يتوهم أنه مؤثر في التحريم وقد جاء هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وجوه أخرى منها (٣) (ما رواه) النسائي بإسناد صحيح عن شعبة(٤) سمعت أبا بكر بن حفص(٥) قال سمعت بن محيريز(٦) يحدث عن رجل(٧) من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((قال
ولا يلتفت.
في م - فالذي.
في ق - ما روى.
هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي ولد سنة 82 وتوفي سنة 160 وفيات الأعيان (469/2)، سير أعلام النبلاء (202/7) تهذيب التهذيب (338/4).
هو إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار ويقال ميمون الإيلي. تهذيب التهذيب (288/1).
هو عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب بن لوذان المكي تهذيب التهذيب (33/6).
يظهر أنه عبادة بن الصامت لدلالة السند على ذلك الفتح الرباني (17/120).