139

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

وعن أبي هريرة ﵁ قال في حديث طويل عن النبي ﷺ فيه (ورجل تعلم العلم وعلّمه وقرأ القرآن فأتى به فعرّفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمتُ العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليُقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قاريء فقد قيل ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار ...) الحديث. (١)
وعن كعب بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار). (٢) والمماراة هي الجدال.
وأثر علي ﵁ لما ذكر الفتن التي تكون في آخر الزمان، فذكر أمارات وقتها فقال: (إذا تُفقّه لغير الدين، وتُعلّم العلم لغير العمل، والتمست الدنيا بعمل الآخرة). (٣)
وعن ابن مسعود ﵁ قال: (كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويَهْرم فيها الكبير وتُتخذ سنة فإن غُيَّرت يومًا قيل: هذا منكر. قيل: ومتى ذلك؟ قال: إذا قلّت أمناؤكم وكثرت أمراؤكم وقلّت فقهاؤكم وكثرت قراؤكم وتُفُقّه لغير الدين والتمست الدنيا بعمل الآخرة). (٤)

(١) رواه مسلم وغيره.
(٢) رواه الترمذي والبيهقي وغيره.
(٣) رواه عبد الرزاق.
(٤) أخرجه الدرامي والحاكم.

1 / 140