بعض الآثار
قال بشر بن الحارث: طلب العلم إنَّما يدل على الهرب من الدنيا ليس على حبها. (١)
قال الأوزاعي: العلم ما جاء عن أصحاب محمد وما لم يجيء عنهم فليس بعلم.
وحيث أن العلم هو كما قال الأوزاعي ﵀ هو ما جاء عن أصحاب محمد ولذلك فإنَّه لم يأت عنهم سوى ميراث نبيهم ﷺ، وقد حرّق عمر ﵁ الكتب العجمية، ذكر ذلك شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم. (٢)
والعلم يطلب لوجه الله ويبذل لوجهه لا بالمعاوضات المالية، وكم ذكر الله في القرآن قول الأنبياء ﵈ لأقوامهم: ﴿ما نسألكم عليه من أجر﴾.
وهكذا أتباعهم على الحقيقة، قال أبو العالية: علّم مجّانًا كما عُلِّمت مجانًا.
(١) الحلية ٨/ ٣٤٧.
(٢) ص١٢٨.