152

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون مالا تفعلون﴾. فدعوةٌ هذا مفتاحها كيف تكون حالها؟ ودعوة هذه حال صاحبها كيف تكون.
٨ - الخلفاء الراشدون وكانت في زمانهم الدعوة والفتوحات على أوجها لا سيما في خلافة عمر والاتصال بالأعاجم حاصل باستمرار والحاجة ملحة ومع هذا انقرض عصر الخلفاء الراشدين ولم يأمروا بتعلم قليل ولا كثير من لغات العجم ولو كان هذا حاصلًا لأُثِر كيف وقد نهى عمر عن ذلك، ورُسل عمر إلى ملوك العجم مثل المغيرة بن شعبة معروفة حالهم، كانت العجم في أعينهم أحقر من أن يتكلموا بلسانهم ومع هذا كانت الدعوة على التمام والكمال.
٩ - يلزم من دعوى هؤلاء أن الدعوة كانت وقت النبي والصحابة ناقصة وهم كمّلوها بتعلم اللغات وأنهم أعظم اهتمامًا بالدعوة منهم.
١٠ - استعمال لسان العجم تشبه باللسان، ذكره ابن تيمية والنهي عن التشبه بهم معلوم، ذكر ذلك في اقتضاء الصراط المستقيم.
وقال ابن تيمية: اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخُلق والدين تأثيرًا قويًا بينًا بحسب تلك اللغة. (١)

(١) طريق الوصول إلى العلم المأمول، ص: ١٣٥.

1 / 153