وكُرِهَ رَفْعُ الصوتِ معها ولو بذكرٍ، والقرآن، وإدخالُ القَبْرِ خَشبًا أو ما مستُّهُ النار، وتجصيصهُ، وبناءٌ، وكتابةٌ، ومشيٌ، وجلوسٌ عليه.
وَيَجبُ أن يستقبِلَ بِهِ القبلة.
ويُسَنُّ على جنبه الأيمن، وحَرُمَ دَفْنُ اثنينِ فأكثر في قَبْرٍ إلاَّ لضرورةٍ.
وسُنَّ أن يُدْخَلَ ميتٌ مِنْ عند رِجْلَيهِ إن كان أسهل، وإِلا فمِنْ حيث سهل، وَقَوْلُ مُدْخِلٍ: "بِسمِ اللَّهِ وعلى مِلّةِ رَسولِ اللهِ ﷺ، وحثوُ التراب عليه ثَلاَثًا تُمَّ يُهَالُ، وتلقينُه، والدعاءُ له بَعْدَ الدفنِ، ورشُّ القبر بماءٍ، ورفعُه قدرَ شِبْرٍ، وإِنْ ماتت حَامِلٌ حَرُمَ شَقُّ بطنها، وأَخْرَجَ النساءُ مَنْ تُرجى حياته؛ فإِن تعذر لَمْ تدفن حَتَّى يموت، وإِنْ خَرَجَ بعضُه حيًّا شق الباقي، فلو ماتَ قَبْلَ الشق أُخْرِج حَتَّى يُغْسَل، ويكفَّنُ بلا شَقٍّ؛ فإِن تعذر إخراجُه غُسِلَ ما خَرَج منه وصُلِّيَ عليه مَعَهَا، وإِن لم يكن له أربعةُ أشهر فأكثر صُلِّيَ عليها دونه.
* * *
فَصْلٌ
وتعزيةُ مسلمٍ، ولو صَغِيرًا إِلى ثلاثة أيام سُنَّةٌ، فيقالُ لمسلم مُصَاب بِمسلم: "أعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ وأحسن عزاك، وغَفَرَ لميتك "، ويَرُدُّ مُعَزًّى بقول: "استجاب الله دعاك ورَحِمَنَا وإِياكَ ".