ْكتاب الصّيام
وهو إِمْسَاكٌ بنِيَّةٍ عن أشياءَ مخصوصةٍ في زَمنٍ مخصوص.
وصَومُ رمضان يَجِبُ برؤيةِ هلاله، فإِن لم يُرَ مَعَ صَحْو ليلةَ الثلاثين مِنْ شعبان لَمْ يصوموا، وإِن حَالَ دونَ مَطْلَعِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ أَوْ غيرهما وَجَبَ صيامُه حكمًا ظنِّيًّا احتياطًا بنيَّة رمضان، ويُجْزِئُ إِنْ ظَهَرَ منه. وتثبتُ أحكام الصوْمِ مِنْ صلاةِ تَرَاويح، ووجوب كفارةٍ بِوَطْءٍ فيه ونحوه ما لَمْ يتَحقَّقُ أنَّه مِنْ شعبان، ولا تثبتُ بقية الأحكام مِنْ نحوِ طلاقٍ وعِتَاقٍ، والهلالُ المرئي نهارَ الليلةُ المقبلةِ.
وإِذَا ثبتَتْ رؤيتُهُ بِبَلَدٍ لَزِمَ الصومُ جميعَ النَّاسِ، وإِنْ ثبتت نهارًا أمسكوا وقضوا، ويُقْبلُ فيه وَحْدَهُ خَبَرُ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ، ولو عبدًا أَوْ أنثى أَوْ بدونِ لفظ الشهادةِ، ولا يختصُّ بحاكم، وتثبتُ بقية الأحكام.
وَمَنْ رآه وحده لشوالٍ لم يُفْطِرْ، ولرمضان ورُدَّت شهادتُه لَزِمَهُ الصَّومُ وجميعُ أحكامِ الشَّهرِ مِنْ طَلاقٍ وعتاقٍ وغيرِهما.
* * *
فَصْلٌ
وَيَجِبُ على كُلِّ مسلمٍ قادِرٍ مُكلَّفٍ، لكن على وليِّ صَغيرٍ مُطيقٍ