مشي بِهِمَا عُرْفًا، وثبُوتِهِمَا بنفْسِهِما، وإباحَتِهِمَا، وطهارة عَيْنِهِمَا، وعدم وَصْفِهِمَا البشرةَ. فَيَمْسَحُ مُقيمٌ وعاصٍ بِسَفَرِهِ مِنْ حَدَثٍ بعد لُبْسٍ يومًا وليلة، ومُسَافِرٌ سَفَرَ قَصْرٍ لَم يَعْصِ به ثلاثة بلياليهنَّ، فلو مَسَحَ في سَفرٍ ثُمَّ أَقامَ، أَوفي حَضرٍ ثُمَّ سَافَرَ، أَوشكَّ في ابتداء المَسْحِ لَمْ يَزدْ على مَسْحِ مُقيمٍ.
ويَجوزُ المَسْحُ على جَبِيرَةٍ إِن كانَ وَضَعَهَا على طَهَارةٍ ولم تجاوِز قَدْرَ الحَاجَةِ، وإِن جاوزَتْهُ أَوْ كان وَضَعَهَا عَلى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَجَبَ نزعها، فإن خاف ضَرَرًا تَيمَّمَ مع مَسْحِ موضوعةٍ على طَهَارة مجاوزةٍ مَحَل الحاجةِ.
وإن ظَهَرَ بعضُ مَحَلِّ فَرْضٍ أو حَصَلَ ما يوجِبُ الغُسْل أَوْ انقضت المدة بطل الوضوء.
* * *
فَصْلٌ
نَوَاقِضُ الوضوءِ ثَمانيةٌ:
خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ مُطْلَقًا، وخُروجُ بَوْلٍ أَوْ غائِطٍ مِنْ باقي البَدَن قَلَّ أَو كَثُرَ أو غيْرِهِما كقيءٍ أَوْ دَمٍ إِن فَحُشَ في نفس كُلِّ أحدٍ بحسبِهِ، وزوالُ عَقْلٍ إِلا يَسيرَ نَوْمٍ مِنْ قائِمٍ أو جَالِسٍ، وغُسْلُ مَيْتٍ أَوْ بعضه، وأَكْلُ لَحْمِ إبلٍ، ولو نيئًا تَعَبدًا، فَلاَ نقض ببقيةِ أجزائِها، وشُرْبُ لبنها ومَرَق لَحْمِهَا، وَمَسُّ فَرْجِ آدَمي مُتَّصل أَوْ حلْقة دُبُرِهِ ولو ميتًا بيده لاَ مَسُّ الخِصْيتينِ، ولا محل الفرج البائن، ولمسُ ذَكَر أَوْ أنثى الآخَرَ لِشَهْوَةٍ بِلاَ حائلٍ، وَلَوْ بِزَائِدٍ لزائِدٍ، والرِّدَّةُ، وكُلُّ ما أَوْجَبَ غُسْلًا