122

ʿInāyat al-Islām bi-ṣiḥḥat al-insān

عناية الإسلام بصحة الإنسان

Edition

الأولى ١٤٤٠ هـ

Publication Year

٢٠١٩ م

ففي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ (^١).
قال ابن حجر ﵀ في فتح الباري معلقًا على حديث: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ» (^٢).
«وورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرطه - يعني البخاري- فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج، ولا تقيد بوقت دون وقت؛ لأنه ذكر الاحتجام ليلًا، وذكر حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم، وهو يقتضي كون ذلك وقع منه نهارًا، وعند الأطباء أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة، وأن لا يقع عقب استفراغ عن جماع أو حمام أو غيرهما، ولا عقب شبع ولا جوع.
ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة في تحديد الأيام التي يستعمل فيها الحجامة، منها حديث ابن عمر ﵄ عند ابن ماجه رفعه أثناء حديثه، وفيه: «... فاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ تَحَرِّيًا، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ» (^٣). أخرجه

(^١) برقم ٣٨٦١، وحسنه الألباني ﵀ كما في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢١٩١) برقم ٦٢٢.
(^٢) صحيح البخاري برقم ١٩٣٩.
(^٣) برقم ٣٤٨٧.

1 / 129