الدواء بتمر عجوة المدينة للسحر وغيره
روى البخاري ومسلم من حديث عامر بن سعد عن أبيه ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ في ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» (^١). وفي رواية «إلى الليل» (^٢).
وروى مسلم في صحيحه من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ (^٣) شِفَاءً - أَوْ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ» (^٤).
قال ابن حجر ﵀: والترياق بكسر المثناة وقد تضم وقد تبدل المثناة دالًا أو طاء بالإهمال فيهما، وهو داء مركب معروف يعالج به المسموم، فأطلق على العجوة اسم الترياق تشبيها لها به، وأما الغاية في قوله: «إلى الليل» فمفهومه أن السر الذي في العجوة من دفع ضرر السحر والسم يرتفع إذا دخل الليل في حق من تناوله أول النهار، ويستفاد منه إطلاق
(^١) صحيح البخاري برقم ٥٧٦٩، وصحيح مسلم برقم ٢٠٤٧.
(^٢) صحيح البخاري برقم ٥٧٦٨
(^٣) العجوة نوع جيد من التمر، وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة وعجوتها، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها، صحيح مسلم بشرح النووي (١٤/ ٢٣٢).
(^٤) برقم ٢٠٤٨.