133

ʿInāyat al-Islām bi-ṣiḥḥat al-insān

عناية الإسلام بصحة الإنسان

Edition

الأولى ١٤٤٠ هـ

Publication Year

٢٠١٩ م

اليوم على ما بين طلوع الفجر أو الشمس إلى غروب الشمس، ولا يستلزم دخول الليل (^١).
ومنها تمر البرني، فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث شهاب بن عباد ﵁ في قصة وفد عبدالقيس: أن النبي ﷺ أومأ إلى صبرة فقال: «أَتُسَمُّونَ هَذَا البَرْنِيَّ؟» قلنا: نعم، فقال رسول اللَّه ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ»، قال: فرجعنا من وفادتنا تلك، فأكثرنا الغرز منه، وعظمت رغبتنا فيه حتى صار عظم نخلنا وتمرنا البرني (^٢).
وفي رواية أخرى: «إِنَّ أَرْضَكُمْ رُفِعَتْ لِي مُنْذُ قَعَدْتُمْ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ مِنْ أَدْنَاهَا إِلَى أَقْصَاهَا فَخَيْرُ تَمَرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُذْهِبُ الدَّاءَ، وَلَا دَاءَ فِيهِ» (^٣).
قال المناوي ﵀: «خير تمركم» وفي نسخة «تمراتكم البرني، يذهب الداء ولا داء فيه»، أي فهو خير من غيره من الأنواع، وإن كان التمر كله خيرًا.
قال ابن الأثير: وهو ضرب من التمر أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد، وهو مما غرسه النبي ﷺ بيده الشريفة

(^١) فتح الباري (١٠/ ٢٣٩).
(^٢) (٢٤/ ٣٢٩) برقم ١٥٥٥٩.
(^٣) مستدرك الحاكم (٥/ ٢٨٧) برقم ٧٥٢٧، وصححه الشيخ الألباني ﵀ كما في السلسلة الصحيحة برقم ١٨٤٤، وحسن حديث وفد عبد القيس د. سعد الحميد في تعليقه على مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم (٦/ ٢٧٦٣) حديث رقم ٩٣٢.

1 / 140