بالمدينة.
قال: وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها فبلغت مائة وبضعة وثلاثين نوعًا، وزاد: «وَلَا دَاءَ فِيهِ»؛ لأن الشيء قد يكون نافعًا من وجه، ضارًّا من آخر» (^١).
وقد قص اللَّه علينا قصة مريم ﵍، قال تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم: ٢٥ - ٢٦]. وذكر الأطباء أن الرطب - وعند عدمه التمر- من أنفع الأغذية للحامل، لا سيما قبل الولادة وبعدها.
قال الربيع بن خثيم: «ما للنفساء عندي خير من الرطب لهذه الآية، ولو علم اللَّه شيئًا هو أفضل من الرطب للنفساء لأطعمه مريم؛ ولذلك قالوا: التمر عادة للنفساء من ذلك الوقت، وكذلك التحنيك، وقيل: إذا عسر ولادها لم يكن لها خير من الرطب ولا للمريض خير من العسل» (^٢).
من فوائد التمر:
«له دور مهم في الدعم التغذوي لنمو العضلات، ويُعد محتوى التمر من النيكوتينيك فيتامين B ٢ مفيدًا لعلاج
(^١) فيض القدير للمناوي (٣/ ٤٨٤).
(^٢) تفسير القرطبي ﵀ (١٣/ ٤٣٧).