153

ʿInāyat al-Islām bi-ṣiḥḥat al-insān

عناية الإسلام بصحة الإنسان

Edition

الأولى ١٤٤٠ هـ

Publication Year

٢٠١٩ م

السَّعُوطُ
قال ابن القيم ﵀: «وقد مدح النبي ﷺ التداوي بالسَّعوط فيما يُحتاج إليه فيه روى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، واسْتَعَطَ (^١).
والسعوط ما يصب في الأنف، وقد يكون بأدوية مفردة ومركبة تدق وتنخل وتُعجن وتجفف، ثم تحلُّ عند الحاجة، ويُسعط بها في أنف الإنسان وهو مستلق على ظهره، وبين كتفيه ما يرفعهما لينخفض رأسه فيتمكن السعوط من الوصول إلى دماغه، ويستخرج ما فيه من الداء بالعطاس» (^٢).
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر ﵁ قال: دخل رسول اللَّه ﷺ على أم سلمة - قال ابن أبي غنية: دخل على عائشة - بصبي يسيل منخراه دمًا - قال أبو معاوية في حديثه: وعندها صبي يثعب منخراه دمًا - قال: فقال: «مَا لِهَذَا؟» قال: فقالوا: به العذرة، قال: فقال: «عَلَامَ تُعَذِّبْنَ

(^١) صحيح البخاري برقم ٥٦٩١، وصحيح مسلم برقم ٢٢٠٨.
(^٢) زاد المعاد (٤/ ١٣٣).

1 / 160