143

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

أن يولى واحد أو اثنان، ولا يكون الخلع إلا بعد الإثبات والبيان.
وأما خروجهم في أمر قتلة عثمان فيضعف؛ لأن الأصل قبله تأليف الكلمة. ويمكن أن يجتمع الأمران٢٥٣.
ويروى أن تغيبهم٢٥٤ قطعًا للشعب بين الناس، فخرج طلحة والزبير وعائشة أم المؤمنين ﵃ رجاء أن يرجع الناس إلى أمهم، فيرعوا حرمة نبيهم، واحتجوا عليها٢٥٥ بقول الله تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء:١١٤]، وقد خرج النبي ﵌ في الصلح وأرسل فيه، فرجت المثوبة، واغتنمت [الفرصة]، وخرجت حتى بلغت الأقضية مقاديرها.
وأحس بهم أهل البصرة، فحرض من كان بها من المتألبين على عثمان الناس، وقالوا: أخرجوا إليهم حتى تروا ما جاءوا إليه، فبعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة٢٥٦، فلقى طلحة والزبير بالزابوقة، فقتل

٢٥٣ واجتماع الأمرين هو الذي كاد يقع، لولا أن السبئيين أحبطوه، فأصحاب الجمل جاءوا في أمر قتلة عثمان، ولم يجيئوا إلا لذلك، إلا أنهم أرادوا أن يتفاهموا عليه مع علي؛ لأن التفاهم معه أول الوسائل للوصول إلى ما جاءوا له."خ".
٢٥٤ أي تغيب طلحة والزبير وعائشة عن المدينة."خ".
٢٥٥ لما أقنعوها بالخروج إلى البصرة."م".
٢٥٦ عثمان بن حنيف أنصاري من الأوس، كان عند هجرة النبي ﵌ إلى المدينة أحد الشبان الأوسيين الخمسة عشر الذين انضموا إلى عبد عمرو بن صيفي عند خروجه إلى مكة مغاضبًا النبي ﵌، وكان عبد عمرو يسمى في الجاهلية الراهب فسماه النبي ﵌ الفاسق. "الطبري: ١٦:٢". والظاهر أن عثمان بن حنيف عاد من مكة وأسلم قبل وقعة أحد؛ لأنها أول مشاهده "الإصابة: ٤٥٩:٢". وتزعم الشيعة أنه شاغب على خليفة رسول الله ﵌ أبي بكر الصديق في أول خلافته "تنقيح المقال للمامقاني: ١٩٨:١" =

1 / 156