177

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

طعن الشيعة في الصحابة
بالإمامية: إن كل عاص بكبيرة كافر٣٣٣، على رسم القدرية ٣٣٤، ولا أعصى من الخلفاء المذكورين٣٣٥ ومن ساعدهم على أمرهم، وأصحاب محمد ﵌ أحرص الناس على دنيا٣٣٦، وأقلهم

= وأنهم مصدر تشريع. ويقبلون التشريع الذي ينسبه إليهم رواة يشترط فيهم التشيع والموالاة، وأن عرفهم الناس بما ينافي الصدق أو يناقض ما هو معلوم من الدين بالضرورة. خ
٣٣ ومدلول الكبيرة عندهم عبر مدلولها عند المسلمين. خ.
٣٣٤ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ٢٤: كان قدماء الشيعة متفقين على إثبات القدر والصفات. وإنما شاع فيهم رد القدر من حين اتصلوا بالمعتزلة في دولة بني بويه. خ.
٣٣٥ وهم أبو بكر وعمر ومثان. خ.
٣٣٦ قال الإمام ابن تيمية ﵀ تعلى ردا على قول ابن المطهر الرافضي: فبعضهم طلب الأمر لنفسه بغير حق، وبايعه أكثر الناس طلبا للدنيا.
وهذا إشارة إلى أبي بكر، فإنه هو الذي بايعه أكثر الناس، ومن المعلوم أن أبا بكر لم يطلب الأمر لنفسه لا بحق ولا بغير حق، بل قال: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: أما عمر بن الخطاب، وإما أبا عبيدة، فقا لعمر فوالله لأن أقدم فتضر ب عنقي، لا يقربني ذلك إلى إثم، أحب إلى من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر. وهذا للفظ في الصحيحين.
وقد روى عنه أيضا أنه قال: أقيلوني أقيلوني فالمسلمون اختاروه وبايعوه لعلمهم بأنه خيرهمم ... والمسلمون اختراروه كما قال النبي ﵌ في الحديث الصحيح لعائشة: " ادعي لي أباك.. الحديث " وقد ذكرنواه كاملا في موضع آخر.
ثم قال ابن تيمية: هب أنه طلبها وبايعه أكثر الناس. فقولكم إن ذلك طلب الدنيا كذب ظاهر. فإن أبا بكر ﵁ لم يعطهم دنيا.
والذين بايعوه أزهد الناس في الدنيا، وهم الذين أثنى الله تعالى عليهم.
وكان أبو بكر ﵁ قد أنفق ماله في حياة الرسول ﵌، فلم يأخذ بدله، واوصى بأن يرد إلى بيت المال جرد قطيعة، وبكر وأمة سوداء ونحو ذلك منهاج السنة باختصار ٢٥/٢-٤١.

1 / 190