187

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

به غيره من المهاجرين والأنصار. فأما حديث غدير خم فلا حجة فيه، لأنه إنما٣٦٥ استخلفه في حياته على المدينة كما استخلف موسى هارون في حياته- عند سفره للمناجاة- على بني إسرائيل. وقد اتفق الكل من إخوانهم اليهود قاطبة على أن موسى مات بعد هارون، فأين الخلافة؟
وأما قوله:" اللهم وال من والاه "٢٦٦ فكلام صحيح، ودعوة مجابة. وما يعلم أحد عاداه إلا الرافضة، فإنهم أنزلوه في غير منزلته، ونسبوا إليه ما لا يليق بدرجته. والزيادة في الحد نقصان من المحدود. ولو تعدى عليه أبو بكر ما كان المتعدى وحده، بل جميع الصحابة- كم قلنا- لأنهم ساعدوه على الباطل.
ولا تستغربوا هذا من قولهم، فإنهم يقولون: إن النبي ﵌ كان مداريا لهم، وممتحنا٢٦٧ بهم على نفاق وتقية. وأين أنت من قول النبي ﵌ حين سمع قول عائشة ﵂: مروا عمر فليصل بالناس:" إنكم لأنتن صواحب يوسف، مروا

=
قدرا وشرعا، وأمر المؤمنين بولايته، وهداهم إلى أن ولوه من غير أن يكون طلب ذلك لنفسه الفتاوى.
وبمثل هذا الكلام تقريبا قال الإمام ابن حزم.
٣٦٥ لعل في هذه العبارة نقصا. فإن حديث غدير خم غير حديث استخلاف الرسول ﵌ لعلي ﵁ لما ذهب إلى تروك.
٣٦٦ سند صحيح ونرى تفصيل ذلك في موضع آخر. قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث: يريد الرسول أن الولاية بينه وبين المؤمنين، ألطف من الولاية بين المؤمنين بعضهم مع بعض، فجعلها لعلي.. وقد جاءت آيات وأحاديث تفيد بأن الله ورسوله ولى الذين آمنوا. م.
٣٦٧ صحيح البخاري ك١٠ ب٣٩ و٤٦ و٦٧ و٨٦ و٧٠ج ص١٦١-١٦٢ و١٦٥و ١٧٤-١٧٦ من حديث عائشة وأبي موسى الأشعري. خ.

1 / 200