248

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

ابن قتيبة بريء من كتاب الإمامة والسياسة
عنهم، وخروج مقاصدهم عن الدين إل الدنيا، وعن الحق إلى الهوى، فإذا قاطعتهم أهل الباطل واقتصرتم على رواية العدول، سلمتم من هذه الحبائل، ولم تطووا كشحا على هذه الغوائل. ومن أشد شيء على الناس اهل عاقل٤٩١، أو مبتدع محتال. فأما الجاهل فهو ابن قتيبة، فلم يبق ولم يذر للصحابة رسما في كتاب الإمامة والسياسية إن صح عنه جميع ما فيه٤٩٢ وكالمبرد في كتابه الأدبي٤٩٢. وأين عقله من عقل ثعلب الإمام

ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع ولا علمنا من الفراض والسنن سنة ولا فرضا. ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئا.
فمن طعن فيهم أو سبهم، فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين، لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد
مساويهم وإضمار الحقد عليهم وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم. وما ذكره الرسول ﵌ من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم، ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول والطعن في الوسائط طعن في الأصل والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول. وهذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق ومن الزندقة والإلحاد في عقيدته.
وقد نص النبي ﵌ في حديث العرباض بن سارية حيث قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور" الحديث.
وقال تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ الآية. إلا خلاف أيضا أن ذلك في أبي بكر ﵁ شهدت له الربوبية بالصحبة وبشره با لسكينة وخلاه بثاني اثنين كما قال عمر بن الخطاب ﵁ من يكون أفضل من ثاني اثنين الله ثالثهما وقال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ قال جعفر الصادق: لا خلاف أن الذي اء بالصدق رسول الله ﵌ والذي صدق به أبو بكر ﵁ واي منقبة أبلغ من ذلك فيهم ﵃ جميعا. م.
٤٩١ هكذا في الأصل، ولعل الصحيح: غافل. ومثل المسعودي في الدس على الدس على التاريخ مدفوعا بالتشيع الممقوت الأصفهاني في كتابه الأغاني فإنه ينسب إلى يزيد شرب الخمور وعشق النهود وأنه مات بين العاشقات على الأصفهاني ما يستحق على افترائه وكذبه. م.
٤٩٢ لم يصح عنه شيء مما فيه. ولو صحت نسبة هذا الكتاب للأمام الحجة الثبت أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة لكان قال عنه ابن العربي، لأن كتاب الإمامة والسياسة مشون با لجهل والغباوة والركة
=

1 / 261