150

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قيل له: وكذلك رضاه ليس كرضانا، وغضبه ليس كغضبنا، وفرحه ليس كفرحنا، ونزوله واستواؤه ليس كنزولنا واستوائنا) (١) .
وقال عن الاستواء:
(وكذلك ما أخبر به عن نفسه من استوائه على العرش، ومجيئه في ظلل من الغمام، وغير ذلك من هذا الباب، ليس استواؤه كاستوائهم، ولا مجيئه كمجيئهم) (٢) .
وقال عن النزول ناقلًا عن الإمام أحمد بن حنبل (ت - ٢٤١هـ) ﵀ في رسالته إلى مسدد (٣) أن النزول لا تعلم كيفيته:
(وهم متفقون على أن الله ليس كمثله شيء، وأنه لا يُعلم كيف ينزل، ولا تمثل صفاته بصفات خلقه) (٤) .
وحكم على من مثل استواء الله ونزوله باستواء المخلوقين ونزولهم بأنه مبتدع ضال (٥) .
وقد أطال النفس ﵀ في الجواب عن شبهة أن إثبات الصفات يستلزم التجسيم، مبينًا قبل ذلك قاعدة مهمة وهي: أن كل من نفى شيئًا قال لمن أثبته إنه مجسم ومشبه، فغلاة الباطنية، نفاة الأسماء، يسمون من سمى الله بأسمائه الحسنى مشبهًا ومجسمًا، فيقولون: إذا قلنا حي عليم، فقد شبهناه بغيره من الأحياء العالمين.

(١) شرح حديث النزول ص١١٤.
(٢) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ٤/٤٢٣.
(٣) مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي البصري، أبو الحسن، محدث، كان حافظًا حجة، من الأئمة المصنفين الأثبات، ت سنة ٢٢٨هـ.
انظر في ترجمته: طبقات الحنابلة لأبي يعلى ١/٣٤١، شذرات الذهب لابن العماد ٢/٦٦.
(٤) منهاج السنة النبوية ٢/٦٣٩، وانظر: نص الرسالة في طبقات الحنابلة لأبي يعلى في ترجمة مسدد بن مسرهد جـ١/٣٤١ - ٣٤٥.
(٥) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٥/٢٦٢.

1 / 156