203

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

١٣ - أن قولهم بنفي (التحيز) لفظ مجمل، فإن أرادوا أنه لا تحيط به المخلوقات، ولا يكون في جوف الموجودات، فهذا صحيح.
وإن أراد المتكلمون بالحيز: ما ليس خارجًا عن المتحيز كحدود المتحيز وجوانبه، فلا يكون الحيز شيئًا خارجًا عن المتحيز على هذا التفسير.
وإن أرادوا به ما هو خارج عن المتحيز منفصل عنه، فقد قالوا: إنه في العالم أو في بعضه، وهذا مما هو منفي عن الله ﷿ (١) .
وقد سئل ﵀ عمن يعتقد الجهة: هل هو مبتدع أو كافر أو لا؟.
فأجاب بالتفصيل:
أ - من قال بالجهة معتقدًا أن الله في داخل المخلوقات، وتحصره السموات، ويكون بعض المخلوقات فوقه، وبعضها تحته، فهذا مبتدع ضال.
ب - وإن كان يعتقد أن الله يفتقر إلى شيء يحمله - إلى العرش أو غيره -، فهذا مبتدع ضال.
جـ - وإن جعل صفات الله مثل صفات المخلوقين فيقول: استواء الله كاستواء المخلوق، أو نزوله كنزول المخلوق، ونحو ذلك، فهذا مبتدع ضال.
د - وإن كان يعتقد أن الخالق تعالى بائن عن المخلوقات، وأنه فوق سماواته على عرشه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، فهذا مصيب في اعتقاده موافق لسلف الأمة وأئمتها (٢) .

(١) انظر: الفتاوى الكبرى ٥/٢١ - ٣٧، وانظر: في تفصيل في لفظ الحيز: درء تعارض العقل والنقل ٦/٣١٩ - ٣٥٢.
(٢) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٥/٢٦٢ - ٢٦٣.

1 / 209