17

Dīwān Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī

ديوان صفي الدين الحلي

ما كان ينفع من تقدم سبقه ،

لو لم تتممها مضارب منصلي

لكن تقاسمنا عوامل نحوها ،

فالاسم كان له ، وكان الفعل لي

وبديعة نظرت إلي بها العدى

نظر الفقير إلى الغني المقبل

واستثقلت نطقي بها ، فكأنما

لقيت بثالث سورة المزمل

حتى انثنت لم تدر ماذا تتقي ،

عند الوقائع ، صارمي أم مقولي

حملوا علي الحقد حتى أصبحت

تغلي صدروهم كغلي المرجل

إن يطلبوا قتلي ، فلست ألومهم ،

دم شيخهم في صارمي لم ينصل

ما لي أسترها ، وتلك فضيلة ؟

الفخر في فصد العدو بمنجل

قد شاهدوا من قبل ذاك ترفعي

عن حربهم ، وتماسكي وتجملي

لما أثاروا الحرب قالت همتي :

جهل الزمان عليك إن لم تجهل

Page 17