سعيد يقول: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها، فقلت: أكثر ما يكون فيها الماء؟ قال: إلى العانة، قلت: فإذا نقص قال: دون العورة.
قال أبو داود: قدرت بئر بضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعته، فإذا عرضها ستة أذرع. وسألت الذي فتح باب البستان فأدخلني إليه، هل غير بناؤه عما كان عليه؟ فقال: لا، ورأيت فيها ماءً متغير اللون.
قلت: وهذه البئر اليوم في بستانٍ وماؤها عذب طيب ولونه صاف أبيض، وريحه كذلك، ويستقى منها كثيرًا، وذرعتها فكان طولها أحد عشرة ذراعًا وشبرًا، منها: ذراعان راجحة ماء، والباقي بناء، وعرضها ستة أذرع، كما ذكر أبو داود في «السنن» .
بئر غرس
أخبرنا يحيى بن أسعد بخطه قال: أنبأنا أبو علي الحداد، عن أبي نعيم الأصبهاني، قال: كتب إلي أبو محمد الخواص، أن محمد بن عبد الرحمن أخبره، قال: أخبرنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد العزيز بن محمد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن قيس، قال جاءنا أنس بن مالك ﵁ فقال: أين بئركم هذه –يعني بئر غرس-؟ فدللناه عليها، قال: رأيت النبي ﷺ جاءها وإنها لتسنى على حمار بسحر، فدعا النبي ﷺ بدلو من مائها فتوضأ منه، ثم سكبه فيها فما نزفت بعد.
وحدثنا محمد بن الحسن، عن القاسم بن محمد، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت الليلة أني أصبحت على بئر من الجنة، فأصبح على بئر غرس، فتوضأ منها وبصق فيها، وغسل منها حين توفي ﷺ) .
وحدثنا محمد بن الحسن، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن