151

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

ثم اعلم أن اللم هو العلة فقولهم لأن اللمية هو العلية لا يخلو عن حزازة لأن | الياء في اللمية إما للمصدرية أو للنسبة فإن كان للمصدرية فمعناه السؤال بالمعنى | | المصدري والعلة ليست هي السؤال . وإن كان للنسبة فمعناه المنسوب إلى السؤال والعلة | ليست منسوبة إلى السؤال حتى يصح ياء النسبة فإن قلت بيان العلة يكون جوابا للسؤال | عن العلة والجواب منسوب إلى السؤال فيكون العلة أيضا منسوبة إلى السؤال فيصح ياء | النسبة قلت مسلم أن بين السؤال والجواب تعلقا شديدا لكن كل تعلق لا يكون منشأ | للنسبة أي لإلحاق ياء النسبة ألا ترى إن أحمد ( نكري ) مع ياء النسبة يقال لمن تولد في | أحمد ( نكر ) ولا يقال لحاكم أحمد ( نكر ) إنه أحمد ( نكري ) وإن كان تعلقه بأحمد ( نكر ) | قويا من تعلق الأول به . فلو كان منشأ النسبة هو التعلق القوي لما صح ذلك وصح هذا | كيف والمحال أن يكون التعلق الضعيف موجبا للنسبة دون التعلق القوي للزوم الترجح | بلا مرجح . والحاصل أن ليس كل تعلق موجبا لصحة النسبة ولا التعلق القوي موجبا | لها بل لكل تعلق خصوصية في كل محل توجب صحة النسبة وليس للتعلق بين السؤال | والجواب خصوصية مصححة للنسبة . ولهذا ألا يقال أن الجواب سؤالي مع ياء النسبة | فافهم . |

برهان التطبيق : من أشهر براهين إبطال التسلسل . وهو أن يفرض من المعلول | الأخير أو من العلة الأولى إلى غير النهاية جملة ومما قبله بواحد مثلا إلى غير النهاية | جملة أخرى ثم نطبق الجملتين بأن نجعل الجزء الأول من الجملة الأولى بإزاء الجزء | الأول من الجملة الثانية والجزء الثاني من الجملة الأولى بإزاء الجزء الثاني من الجملة | الثانية وهلم جرا . فإن كان بإزاء كل واحد من الجملة الأولى واحد من الجملة الثانية | كان الناقص كالزائد وهو محال . وإن لم يكن فقد وجد في الجملة الأولى ما لا يوجد | بإزائه شيء في الجملة الثانية فتنقطع الجملة الثانية وتتناهى ويلزم منه تناهي الجملة | الأولى لأنها لا تزيد على الجملة الثانية إلا بقدر متناه والزائد على المتناهي بقدر متناه | يكون متناهيا بالضرورة . ولا يخفى عليك وجه تسمية هذا البرهان من هذا البيان وإن | هذا البرهان يبطل التسلسل في جانبي العلل والمعلولات المجتمعة أو المتعاقبة أي غير | المجتمعة في الوجود كالحركات الفلكية .

Page 163