150

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وتوضيحه على ما يعلم من كلام السيد السند الشريف الشريف قدس سره على | حواشيه على الشرح القديم للتجريد أن كل موجود له علة يكون ممكن الوجود جائز | الطرفين فلا يحصل اليقين بوجوده إلا إذا علم بوجود سببه مثلا لزيد سبب . فإذا استدل | على وجوده بوجود سببه يحصل اليقين بوجوده دائما . وإذا استدل بوجوده بالإحساس | والرؤية فما دام زيد مرئيا ومحسوسا يحصل اليقين بوجوده وإذا غاب عن بصره يرتفع | اليقين بوجوده . أقول فلا فرق بين الاستدلالين فإن حصول اليقين بوجود زيد ما دام | مرئيا ومحسوسا كحصول اليقين بوجوده ما دام وجود سببه معلوما . نعم في غير | المحسوس والمربي لا يحصل اليقين بوجوده إلا إذا علم بوجود سببه فافهم . | | فلما ثبت أن مذهب الشيخ ما ذكرنا فخروج البرهان الآني عن البرهان واضح غير | محتاج إلى البرهان فالجواب من وجهين : أحدهما أن الشيخ قال إن العلم اليقيني بكل | ما له سبب الخ ولم يقل إن العلم اليقيني بكل شيء سواء كان له سبب أو لا إنما | يحصل من جهة العلم بسببه حتى يعلم انحصار حصول العلم اليقيني بكل شيء في | الاستدلال بوجود العلة على وجود المعلول ويلزم انحصار البرهان في اللمي وخروج | الآني عن البرهان . فيجوز حصول العلم اليقيني فيما له سبب بالبرهان الآني كيف لا | فان الشيخ قال في الفصل المذكور أن الشيء إذا كان له سبب لم يتيقن إلا من سببه فإذا | كان الأكبر للأصغر لا بسبب بل لذاته لكنه ليس بين الوجود له والأوسط كذلك | للأصغر إلا أنه بين الوجود للأصغر ثم الأكبر بين الوجود للأوسط فينعقد برهان يقيني | ويكون برهان أن ليس برهان لم انتهى .

فيعلم من ها هنا أنه إذا لم يكن لثبوت الحكم في الخارج سبب يمكن أن يقام | عليه البرهان الآني مأخوذا من مسبب الحكم أو من أمر آخر . والشيخ مقربه من غير | إنكار . والثاني : أن مراد الشيخ بالعلم اليقيني في هذه الدعوى هو العلم اليقيني الدائم | كما يعلم من كلامه هناك . فالشيخ إنما يسلب من البرهان الآني اليقين الدائم وسلب | اليقين الدائم لا ينافي اليقين في الجملة . والمعتبر في البرهان هو اليقين في الجملة | فسلب اليقين الدائم لا ينافي البرهان فلا يلزم أن لا يكون الآني برهانا لجواز أن يكون | الحاصل به اليقين في الجملة . فإن قلت لا نسلم أن البرهان الآني لا يفيد العلم اليقيني | الدائم فإنا إذا رأينا صنعة علمنا ضرورة أن لها صانعا ولم يمكن أن يزول عنا هذا | التصديق وهو استدلال بالمعلول على العلة قلنا لهذا السؤال وجهان : أحدهما : أن | يؤخذ الموضوع جزئيا كقولك هذا البيت مصور وكل مصور فله مصور . وثانيهما : أن | يؤخذ كليا كقولك كل جسم مؤلف وكل مؤلف فله مؤلف . والأول برهان أني غير مفيد | لليقين الدائم لأن هذا البيت مما يفسد فيزول الإعتقاد الذي كان فإن الإعتقاد إنما يصح | مع وجوده واليقين الدائم لا يزول وكلامنا في اليقين الدائم الكلي . والثاني برهان لمي | مفيد لليقين الدائم الكلي كما مر . فإن قلت العلم بوجود العلة علة للعلم بوجود المعلول | والأكذب اللمي وبالعكس وإلا كذب الآني وهو دور قلنا إنه يعلم وجود أحدهما | ضرورة أو كسبا ثم يعلم أنه علة للآخر فيعلم وجوده .

Page 162