94

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

الإكراه : في اللغة حمل إنسان على أمر لا يريده طبعا أو شرعا والاسم منه | الكره بالفتح . وفي الشرع حمل الغير على ما يكره بالوعيد . وبعبارة أخرى فعل يفعله | | المرء بغيره فيفوت بذلك رضا الغير . ثم الفائت لرضاه نوعان ( صحيح الاختيار ) | و ( فاسد الاختيار ) ويسميان بالقاصر - والكامل - وغير الملجأ - والملجأ . والإلجاء هو | الوعد بتلف نفس أو عضو فإن الإلجاء في اللغة مضطر ساختن . ولا شك أن الإنسان | يضطر بذلك الوعد فبالإلجاء يفسد الاختيار إذا الإنسان مجبول على حب الحياة وذلك | يضطر على ما أكره عليه فيفسد اختيار المكره ( بالفتح ) بحيث يصير آلة للمكره | ( بالكسر ) . وغير الإلجاء هو الوعد بالحبس والتقييد والمكره ( بالفتح ) حينئذ لا يضطر | على ما أكره عليه فلا يصير آلة للمكره ( بالكسر ) فلا يفوت ولا يفسد اختياره بل يفوت | رضاه . فالنوعان مشتركان في فوت الرضا ومتمايزان في فساد الاختيار فإن النوع الأول | أعني المكره الملجأ ليس بصحيح الاختيار بخلاف النوع الثاني أعني المكره الغير | الملجأ فإن الاختيار فيه ليس بفاسد ويظهر التفاوت في الأحكام فإن الإكراه بالحبس | والقيد على إجراء كلمة الكفر لا يثبت الرخصة والإكراه بالقتل أو القطع يثبتها . ومعنى | فساد الاختيار أن يتطرق إليه نقصان لا أنه فات أصلا لأن أهلية الوجوب والأداء | والثواب والعقاب باقية في كلا النوعين من الإكراه لأنها ثابتة بالذمة . والعقل والبلوغ | والإكراه لا يخل فيه بشيء منهما . ألا ترى أنه متردد بين فرض وخطر ورخصة ومرة | يأثم ومرة يثاب كسائر أفعال المكلفين في حالة الاختيار فإنه يحرم على المكره الملجأ | قتل النفس وقطع الطريق والزنا والربا . ويفرض عليه أن يمتنع من ذلك ويثاب عليه إن | امتنع ويعاقب ويقتل إن قتل نفسا . وفي الوقاية الإكراه فعل يوقعه بغيره أي يوقع الرجل | المكره ( بالكسر ) ذلك الفعل بغيره الذي هو المكره ( بالفتح ) . |

الأكوان أربعة : اعلم أن الحكماء أثبتوا المقولات النسبية أي قالوا بوجودها | وأنكرها المتكلمون إلا الأين الذي سموه بالكون وقسموه على أربعة السكون - والحركة - | والافتراق - والاجتماع - لأن حصول الجوهر في الحيز إما أن يعتبر بالنسبة إلى جوهر | آخر أو لا الثاني إن كان ذلك الحصول مسبوقا بحصوله في ذلك الحيز فسكون . وإن | كان مسبوقا بحصوله في حيز فحركة . وهذا معنى أن الحركة كون الجسم في آنين في | مكانين . ومعنى أن السكون كون الجسم في آنين في مكان . وقال أبو هاشم وأتباعه أن | الكون أول الحدوث سكون . والأول إن كان بحيث يمكن أن يتخلل بينه وبين ذلك | الآخر جوهر ثالث فهو الافتراق وإلا فهو الاجتماع .

Page 106