Imʿān al-naẓar fī mashrūʿiyya al-bughḍ waʾl-hajr
إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر
Publisher
دار التوحيد
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
وقد أوْردنا في المقدِّمَة ما جَاءَ عن ابنِ عَباس ﵄ أنه قَالَ: (أَحِبَّ فِي اللَّهِ، وَأَبْغِضْ فِي اللَّهِ، وَوَالِ فِي اللَّهِ، وَعَادِ فِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لا تُنَالُ وَلاَيَةُ اللَّهِ ﷿ إِلا بِذَلِكَ؛ وَلاَ يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمَانِ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ وَصِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ؛ وَصَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَلِكَ لا يُجْزِئ عَنْ أَهْلِهِ شَيْئًا، ثُم قرأ: ﴿الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف، آية: ٦٧]، وقرأ: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١» انتهى (٢).
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله تعالى - مُعلِّقًا على هذا الأثَر: (فإذا كانتْ البلوى قد عمَّتْ بِهَذا فِي زمن ابن عباس ﵄ خير القرون فمَا
(١) سورة المجادلة، آية: ٢٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» برقم (٣٤٧٧٠)، واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» برقم (١٦٩١)، وابن أبي الدنيا في «الإخوان» برقم (٢٢)، وابن الْمُبارك في «الزهد» ص (١٢٠)، والعدني في «الإيِمَان» برقم (٥٦) واللفظ له، وكلهم عن ابن عباس موقوفًا؛ وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٣١٢) عن عبد الله بن عمر ﵄ مرفوعًا، والطبراني في «المعجم الكبير» برقم (١٣٥٣٧) عن ابن عمر موقوفًا؛ والصحيح أنه موقوف على ابن عباس، والله أعلم.
1 / 108