107

Imʿān al-naẓar fī mashrūʿiyya al-bughḍ waʾl-hajr

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

Publisher

دار التوحيد

الدِّين!.
وقد سَمِعْتُ هذا أو بعضه من بعض الْخُطبَاء والقُصَّاص الثرثارين المتشدقيِن الذين يقولون مَالاَ يَفعلون، ويفعلون ما لاَ يُؤمَرُون، ويأمُرونَ الناس بالبِرِّ وينسون أنفُسَهم وهم يتلون الكتاب أفلاَ يعقلون!.
وسَمِعْتُ بعضهم يُصَرِّح على رؤوس الأشهادِ بإِنكار الحب في الله والبغض في الله.
وَسَمِعْتهم أيضًا يَحُثُّونَ الناس في خُطَبِهِم وَقَصَصِهم على حُسْن السُّلوك مع الناس كلِّهِم واستجلاب مودتهم ومحبتهم ويُرَغِّبُونَهم في إظهار البشاشة لكلِّ أحدٍ، وسواء على ظاهر كلامهم الصالح والطالح!.
ورُبَّمَا صَرَّح بعضهم أنَّ هذه الأفعال الذميمة من حُسن الْخُلُق ومن مُقتضيات العَقْل (١)؛ فَيُقَال لِهَؤلاَءِ الْحَيارى والمغرورين:

(١) عِلْمًا بأنَّ الشيخ حمود ﵀ يقول هذا الكلام في كتابه «تحفة الإخوان» الذي ذكر في آخره أنه فَرَغ منه عام (١٣٨٣هـ)!، فكيف لو رأى ما آلَت إليه الأحوال اليوم؟!.

1 / 110