93

Imʿān al-naẓar fī mashrūʿiyya al-bughḍ waʾl-hajr

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

Publisher

دار التوحيد

تأمَّلْ كلامَ ابن القيم الْمُتقدِّم، وأيضًا كلام الشيخ حمد بن عتيق، ثم كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵏ أجمعين - لِتَعلم قدْرَ ما نحن فيه من الإدبار عن الدِّين!.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (ومن عُرِفَ منه التظاهر بترك الواجبات، أو فِعْل المحرمات، فإنه يستحق أنْ يُهجر، ولاَ يُسَلَّم عليه تعزيرًا له على ذلك حتى يتوب!) انتهى (١).
وَلَمَّا تَرك غالب الْخَلْق اليوم هذا الجانب العظيم من الدِّين، وَدَخَلوا مداخلَ لاَ تُرضي الله ﷿ ورسوله ﷺ، استخدمهم الشيطان في مقاومةِ ذلك، ودَفْعِه وإبطاله وتهجين مَن تَمَسَّك به على حَسَبِه، وَرَمْيه بالْجَهَالة والضلالة والشِّدَّة وغير ذلك!، فالله المستعان.
وحتى أقاربِ الإنسان وَرَحِمِه إذا كانوا كُفارًا أو فُجَّارًا - أيْ مسلمين عُصَاة -، فإنه يُقيم أمرَ الله عليهم من البغْضِ والْهَجْر، وقد تقدَّم بيانُ ذلك ولله الحمدُ والْمِنَّة.
فتأمَّل كلامَ أهلِ العِلْم الصادقينَ وخُذْ به، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (٢)، واحذَرْ كلَّ الْحَذَر مِمَّن يتكلَّم في الدِّين برأيه

(١) «مجموع الفتاوى»، (٢٣/ ٢٥٢).
(٢) سورة الروم، من الآية: ٦٠.

1 / 96